بعد بيع قميص بيليه.. تعرّف على أغلى المقتنيات الرياضية في التاريخ (فيديو)
قميص واحد، مباراة واحدة، لحظة واحدة غيّرت مسار تاريخ كرة القدم؛ هذا ما جعل قميص بيليه في نهائي 1958 يتحوّل إلى قطعة تاريخية لا تُقدَّر بثمن، أو بالأحرى تُقدَّر بما يُذهل العقول؛ لكن عالم التذكارات الرياضية يحفل بقصص مشابهة، تتشابك فيها الأرقام الفلكية مع لحظات خالدة في الذاكرة الجماعية.
وبيع القميص رقم 10 الذي ارتداه بيليه حين سجّل هدفين في فوز البرازيل 5-2 على السويد في نهائي 1958 بمبلغ 4.88 مليون دولار في مزاد دار سوذبيز بنيويورك، ليتحوّل إلى أغلى تذكار مرتبط بالأسطورة البرازيلية على الإطلاق.
القميص نفسه بيع عام 2004 بـ105 آلاف دولار فقط، أي أن قيمته تضاعفت نحو 46 مرة في أقل من عقدين.
وكان بيليه -الذي رحل عام 2022- في الـ17 من عمره حين أصبح أصغر لاعب يُسجّل في نهائي كأس العالم، ولا يزال يحمل هذا الرقم القياسي حتى اليوم.
القميص كان هدية من بيليه لزميله وصديقه ديدا عقب المباراة، ثم انتقل إلى عائلة ديدا لعقود قبل أن يُودَع في متحف برازيلي، ويصل أخيرًا إلى قاعة المزاد.
قميص مارادونا: الأعلى في تاريخ كرة القدم
ورغم الرقم الكبير الذي حققه قميص بيليه، فإنه لا يزال في المرتبة الثانية بين قمصان كرة القدم الأعلى ثمنًا؛ إذ يحتل المرتبة الأولى قميص دييغو مارادونا الذي ارتداه في ربع نهائي كأس العالم 1986 أمام إنجلترا، حين سجّل هدفه باليد وهدف "القرن"، وبيع هذا القميص عام 2022 بنحو 9.3 مليون دولار.
ويحتل القميص البرازيلي مكانة استثنائية؛ فهو أغلى تذكار في مسيرة بيليه، وثاني أغلى قميص كروي في التاريخ.
أمّا على صعيد أغلى القمصان الرياضية بوجه عام، فيتربّع على العرش قميص الأرجنتيني في الترتيب الثالث عالميًا، بعد قميصَي البيسبول والسلة.
ولا علاقة لأغلى تذكار رياضي في التاريخ بكرة القدم؛ بل هو قميص نجم البيسبول الأمريكي بيب روث الذي ارتداه في نهائيات 1932 حين سجّل ضربته الشهيرة "القضاء المحتوم"، وبيع عام 2024 في مزاد هيريتيج أوكشنز بـ24.12 مليون دولار، مُحدِّدًا رقمًا قياسيًا عالميًا لا يقترب منه أحد حتى الآن.
المفارقة أن القميص ذاته بيع عام 2005 بـ940 ألف دولار، ثم ظل في مجموعة خاصة حتى عاد إلى المزاد ليحطّم كل الأرقام.
ولا تقتصر أسطورة روث على هذا القميص، إذ تُحقق قمصانه الأخرى دومًا أسعارًا خيالية في المزادات الكبرى.
مايكل جوردان: قيمة لا تتراجع
ونجم كرة السلة مايكل جوردان يحتل المرتبة الثانية عالميًا بين التذكارات الرياضية، بقميصه الذي ارتداه في المباراة الأولى من نهائيات الدوري الأمريكي 1998، موسم "الرقصة الأخيرة"، وبيع بـ10.1 مليون دولار.
ولا تقتصر تذكارات جوردان على القمصان؛ فبطاقة تجمعه مع كوبي براينت من طراز Upper Deck Exquisite عام 2007-08 بيعت في 2025 بنحو 12.9 مليون دولار، لتُسجَّل بوصفها أغلى بطاقة رياضية في التاريخ.
أول قميص ارتداه كوبي براينت في دوري NBA بيع في إبريل 2025 بسبعة ملايين دولار في مزاد سوذبيز، مُحققًا رقمًا قياسيًا لأي تذكار مرتبط بنجم اللوس أنجلوس ليكرز.
أمّا ليونيل ميسي، فقد جاءت تذكاراته من بوابة مونديال قطر 2022؛ إذ بيعت ستة قمصان ارتداها في مباريات مختلفة من البطولة بمجموع 7.8 مليون دولار في مزاد سوذبيز عام 2023.
لماذا تُقفز الأسعار إلى هذه المستويات؟
وما يجمع هذه القطع ليس مجرد اسم النجم المرتبط بها، بل اللحظة التي تُجسّدها؛ فالتذكارات الأعلى ثمنًا تجمع دومًا بين ندرة القطعة، وعظمة اللحظة التي ترتبط بها، وحجم المشاعر التي تُحرّكها في وجدان المشجعين.
ويُضاف إلى ذلك تطوّر أساليب التحقق من الأصالة كمطابقة الصور، ما منح المشترين ثقة أكبر في ضخ مبالغ طائلة.
