وفقًا لما نشره 365scores، تعود جذور الأزمة إلى لاعب واحد فقط قرر تغيير جنسيته الرياضية، ما فتح بابًا واسعًا من الجدل القانوني والتنظيمي، وأحدث واحدة من أكثر القضايا غرابة في تاريخ كرة القدم الأوروبية.
واندلعت الأزمة بعد الهزيمة الثقيلة التي تلقاها نادي بريدا أمام جو أهيد إيجلز بنتيجة ستة أهداف دون رد، حيث سارع مسؤولو بريدا إلى تقديم شكوى رسمية يطالبون فيها بإعادة المباراة، بدعوى أن الظهير الأيسر للفريق المنافس، دين جيمس، شارك وهو غير مؤهل قانونيًا للمنافسة في الدوري الهولندي الممتاز.
وتدور القضية حول قرار اللاعب في عام 2025 بتمثيل منتخب إندونيسيا، وخوضه مباريات مع المنتخب في تصفيات كأس العالم أمام أستراليا.
ووفقًا للقانون الهولندي، فإن ازدواج الجنسية لا يُسمح به إلا في حالات استثنائية محددة، ما أدى إلى اعتبار اللاعب فاقدًا للجنسية الهولندية عمليًا، ومن ثم مصنفًا بصفته لاعبًا من خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما يتطلب تصريح عمل خاص لم يكن بحوزته.
وكشفت مراجعة الاتحاد الهولندي لكرة القدم للشكوى أن الإشكال أوسع بكثير مما بدا في البداية، إذ تبين وجود ما لا يقل عن 11 لاعباً آخرين في الدوري يواجهون وضعًا قانونيًا مشابهًا، خصوصًا من يحملون جنسيات مثل سورينام والرأس الأخضر.
تهديد بإعادة 133 مباراة
وقدّر الاتحاد أن قبول الشكوى سيقود إلى إعادة 133 مباراة على الأقل، وهو ما اعتبرته ماريان فان ليوين، مديرة الاتحاد، أمرًا يجعل استكمال الموسم مستحيلاً عمليًا.
وزاد المشهد تعقيدًا بإعلان أندية كبرى مثل أياكس وفينورد احتفاظها بحق اللجوء إلى القضاء.
ورغم اعتراف مجلس المسابقات بأن اللاعب غير مؤهل، فإنه رفض طلب إعادة المباراة، ما دفع بريدا إلى تصعيد القضية أمام محكمة مدينة أوتريخت.
وأصدرت المحكمة حكمها لصالح الاتحاد، مؤكدة أن إعادة اللقاء قد تضر بمصلحة الكرة الهولندية ككل، وأن تأثيرها السلبي يتجاوز بكثير أي مصلحة خاصة للنادي الشاكي.
وفي بيان مقتضب، أعلن نادي بريدا أنه سيدرس الحكم بالتشاور مع مستشاريه القانونيين قبل اتخاذ الخطوة التالية.