زوكربيرغ يواجه قيودًا صارمة في رحلته البحرية الفاخرة
وصل مارك زوكربيرغ، المدير التنفيذي لشركة ميتا بأسطوله من اليخوت إلى جزر غالاباغوس الإكوادورية، إحدى أشد المناطق البيئية حماية على وجه الأرض.
وكشفت بيانات نظام تحديد هوية السفن "AIS" التابعة لمنصة "مارين ترافيك" خروج الأسطول من ميناء بويرتو أيورا، ليجد الملياردير نفسه أمام منظومة قانونية لا تأبه بحجم الثروة.
ويتكون الأسطول من يخت "لانشباد" بطول 118 مترًا وقيمة 300 مليون دولار، من إنتاج شركة "فيدشيب" الهولندية، إلى جانب سفينة دعم "وينغمان" بطول 80 مترًا وقيمة 100 مليون دولار، من إنتاج شركة "دامن ياتشينغ".
ويرجَّح أن السفينتين تجوبان المنطقة الاقتصادية الخالصة الإكوادورية المرتبطة بالجزر، وهي منطقة تخضع لرقابة مشددة، وإن كانت أقل تقييدًا من المحمية البحرية نفسها.
تكلفة رحلة زوكربيرغ في جزر غالاباغوس الإكوادورية
لا تُتيح غالاباغوس للسفن الأجنبية دخولاً مفتوحًا؛ إذ تتولى حكومة النظام الخاص للجزر منح التصاريح وتحصيل رسوم الدخول.
وتُظهر أرقام عام 2022 أن الحديقة الوطنية منحت 24 تصريحاً لسفن خاصة أجنبية، جمعت منها نحو 572,600 دولار، بمعدل يقارب 24,000 دولار للتصريح الواحد.
وبحساب تصريحين لسفينتَي زوكربيرغ، تتجاوز تكلفة الدخول وحده 50,000 دولار، قبل إضافة رسوم السمسرة واشتراطات السلامة الحيوية ورسوم المناطق المحمية.
وتغدو الرحلة بذلك مغامرة بستة أرقام في حدها الأدنى، حتى قبل احتساب تكاليف الوقود وإدارة الطاقم ومتطلبات المعيشة على متن السفينتين.
قائمة محظورات جزر غالاباغوس الإكوادورية
تُلزم لوائح الحديقة الوطنية السفن الزائرة بامتلاك أنظمة معالجة لمياه الصرف الصحي ومياه الصابورة والنفط، وهي متطلبات لا تمثل عائقًا أمام يخت بمواصفات "لانشباد".
غير أن القيود التشغيلية تمتد إلى ما هو أبعد من المعدات؛ إذ تحظر المحمية داخل نطاقها استخدام الدراجات المائية والغواصات الصغيرة والطائرات المسيّرة والصيد بالرمح وتشغيل أضواء الهيكل تحت الماء.
ومعنى ذلك أن سفينة الدعم "وينغمان"، حتى لو حملت كل ألعاب الثروة الممكنة، ستجد كثيراً منها خارج نطاق الاستخدام المسموح به.
وعلى الأرجح ستمر رحلة زوكربيرغ دون استعراض غواصة خاصة، وهو نشاط اعتاد عليه في وجهات أخرى.
وتحتل الجزيرة مكانة استثنائية في تاريخ العلوم؛ فهي الجزر التي ألهمت تشارلز داروين نظرية التطور في القرن التاسع عشر، وتتمتع اليوم بوضع المحمية الطبيعية التي تُشكّل أشكال الحياة البحرية النادرة فيها الخط الأحمر الذي لا تتجاوزه حتى أكبر الثروات.
