دراسة علمية تكشف أسرار موهبة ليونيل ميسي الاستثنائية (فيديو)
كشفت دراسة علمية حديثة عن السر الكامن وراء الأداء الاستثنائي للاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي داخل الملاعب، موضحة أن عبقريته الكروية تتجاوز الموهبة الطبيعية لتصل إلى مستوى فريد من القدرات العقلية والمعرفية.
وأجريت هذه الدراسة بواسطة باحثين من جامعة برونيل البريطانية ونُشرت في "مجلة علم نفس الرياضة والتمارين" Journal of Sport and Exercise Psychology، حيث ركزت بشكل دقيق على تحليل دماغ ميسي وطريقة تفكيره الاستراتيجية خلال المباريات.
سر تفوق ميسي في الملاعب
أظهرت نتائج الدراسة أن النشاط العصبي لدى اللاعب ليونيل ميسي يرتفع منذ الدقيقة الأولى من المباراة، ما يمنحه قدرة هائلة على التنبؤ بالتحركات واتخاذ القرارات بسرعة البرق قبل أن يتمكن اللاعبون الآخرون من الاستجابة.
وأوضحت الدراسة أن "البرغوث" يمتلك مستويات استثنائية من الانتباه، والإدراك، والتحكم المعرفي، إضافة إلى قدرات عالية في التعلم، والذاكرة، ومعالجة المعلومات؛ ويمكن وصف هذه الحالة بعبارة بسيطة وهي أن ميسي يرى أكثر، ويفهم أسرع، وينفذ أفضل من أي لاعب آخر، بحيث يكون قد حلّ الموقف في ذهنه تمامًا قبل أن يبدأ الخصم في التحرك.
وأشارت الدراسة إلى جانب آخر مذهل من قدرات ليونيل ميسي، وهو "كبح الدوافع الغريزية"، ما يمنحه ميزة كبيرة في عدم الانخداع بالحيل الدفاعية للمنافسين واختيار الخيار الأمثل دائمًا؛ وهذا التحكم الذهني الفائق يسمح له بالمراوغة بسهولة، حتى في المساحات الضيقة وتحت أقصى ضغط من اللاعبين المنافسين، مما يميزه عن معظم اللاعبين في العالم.
وأكد الباحثون أن هذا التفوق العقلي يفسر لماذا تبدو بعض لحظات ميسي في الملعب وكأنها خارجة عن المألوف، وكأن اللاعب يعيش في عالم مختلف عن زملائه والمنافسين.
وخلصت الدراسة إلى أن السر الحقيقي لعبقرية ليونيل ميسي ليس فقط في قدرته على التسجيل وصناعة الأهداف، بل في كيفية تفكيره وتحليله للملعب قبل أن تتحرك الكرة؛ وعلى مدار سنوات طويلة، كتب قائد منتخب الأرجنتين تاريخاً لا يضاهى بقمصان برشلونة وباريس سان جيرمان وصولاً إلى إنتر ميامي، والآن تؤكد الحقائق العلمية أن ميسي لا يلعب فقط، بل يفكر بطريقة مختلفة تماماً تحوّل كرة القدم إلى فن ينبع من ذكاء خارق وقدرات معرفية استثنائية.
