يوتيوب يربك صناع المحتوى.. خطوة "صامتة" تهدد دقة ترجمات القنوات الاحترافية
أشارت تقارير تقنية حديثة نشرها موقع "9to5google" إلى أن منصة يوتيوب قامت بتعطيل دعم ترجمات يوتيوب المتخصصة بصيغة SRV3، مع بدء حذف بعض ملفات الترجمة التي رُفعت سابقًا على مقاطع فيديو منشورة، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بين صناع المحتوى.
ووفقًا لما كتبه مستخدمون على منصة "ريديت»"، اختفى خيار رفع ملفات SRV3 من لوحة التحكم في YouTube Studio خلال الأيام الماضية.
وأكد آخرون أن المنصة بدأت إزالة هذه الترجمات من فيديوهات قائمة، بما في ذلك فيديوهات بث مباشر لا تزال متاحة للمشاهدة.
ما هي صيغة SRV3 في يوتيوب؟
صيغة SRV3 ليست الخيار الأكثر استخدامًا بين صناع المحتوى، لكنها شكّلت عنصرًا أساسيًا لدى فئات محددة، خصوصًا قنوات VTuber والمحتوى الياباني والكوري، حيث أتاحت هذه الصيغة تقديم ترجمات يوتيوب بأسلوب بصري متقدم يتجاوز النص التقليدي.
وعن طريق SRV3، يستطيع المبدعون وصناع المحتوى استخدام ألوان متعددة للنصوص، وإضافة حدود وظلال، فضلًا عن التحكم في مواضع الترجمة على الشاشة، ما جعلها مثالية لعرض اللغة الأصلية مع ترجمة مباشرة أسفلها بأسلوب مخصص وجذاب.
ورغم أن هذا التغيير قد لا يؤثر على الغالبية العظمى من القنوات، إلا أن التأثير الأكبر سيطال قنوات كبرى مثل Hololive وغيرها من صناع المحتوى الدوليين الذين يعتمدون على ترجمات يوتيوب المتقدمة كجزء من هوية الفيديو وتجربة المشاهدة.
وتزامنت هذه التقارير مع موجة تعليقات من المستخدمين أعربوا فيها عن استيائهم من محرر الترجمات الحالي في يوتيوب، واصفين إياه بأنه محدود الإمكانيات ولا يرقى إلى مستوى الاحتياجات الاحترافية.
مخاوف من ترجمات الذكاء الاصطناعي
وأبدى بعض صناع المحتوى مخاوف من أن تكون هذه الخطوة تمهيدًا لاعتماد ترجمات الذكاء الاصطناعي بشكل افتراضي، على حساب الصيغ اليدوية المتقدمة مثل SRV3، ما قد يؤثر على جودة ودقة ترجمات يوتيوب في القنوات المتخصصة.
وحتى الآن، لم تصدر يوتيوب أي بيان رسمي يوضح أسباب تعطيل صيغة SRV3 أو مصير الترجمات المحذوفة، في وقت كان آخر إعلان للشركة يركز على إعادة تصميم كبيرة لتجربة التطبيق على الهواتف الذكية، دون الإشارة إلى أي تغييرات متعلقة بأنظمة الترجمة.
ويبقى الغموض مسيطرًا على مستقبل ترجمات يوتيوب المتقدمة، في انتظار توضيح رسمي من المنصة حول ما إذا كان هذا التعطيل مؤقتًا أم جزءًا من تغيير دائم في سياساتها.
