تاريخ العُلا يخبئ مفاجآت علمية: اكتشاف أحافير نادرة تعود لـ465 مليون سنة
أعلنت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا عن اكتشاف علمي نادر في المنطقة، حيث تم العثور على أحافير لسرطان حدوة الحصان، تعود إلى حوالي 465 مليون سنة.
يعزز هذا الاكتشاف الذي نشر في مجلة Gondwana Research، المتخصصة في علوم الجيولوجيا، مكانة العُلا كوجهة علمية متقدمة على مستوى العالم، ويضيف بُعدًا علميًا هامًا لفهم تاريخ المنطقة الجيولوجي والتنوع الحيوي الذي شهدته الأرض في العصور القديمة.
تم العثور على هذه الأحافير في محمية الغراميل بمحافظة العُلا، التي تتميز بتنوعها الجيولوجي، وبحسب دراسة الطبقات الجيولوجية، تشير النتائج إلى أن هذه الأحافير تعود إلى العصر الأوردوفيشي الأوسط (بين 485 و 444 مليون سنة).
في إطار تعزيز مكانة #العلا كوجهة عالمية للأبحاث الجيولوجية؛ أعلنت @RCU_SA اكتشاف أحافير نادرة لسرطان حدوة الحصان تعود إلى نحو 465 مليون سنة.وتم توثيق ونشر الاكتشاف العلمي على المستوى العالمي، دعماً لأهداف الهيئة الاستراتيجية في دعم المعرفة والأبحاث التاريخية بما ينسجم مع مستهدفات… pic.twitter.com/lQdz0BG54C
— الهيئة الملكية لمحافظة العلا (@RCU_SA) January 8, 2026
ويُعدّ هذا الاكتشاف من أقدم أحافير سرطان حدوة الحصان المعروفة في العالم، كما أن هذه الأحافير تتميز بحجمها الكبير بشكل استثنائي مقارنة بأنواع أخرى من نفس الفترة الزمنية.
ومن المثير للدهشة أن جميع الأحافير وُجدت بوضعية مقلوبة رأسًا على عقب، وهو نمط حفظ غير معتاد لم يُسجّل من قبل.
ويُظهر هذا الاكتشاف أيضًا وجود آثار حركية أثرية، تمثل محاولات الكائنات للعودة إلى وضعها الطبيعي، ما يعكس قدرة العلماء على توثيق سلوكيات الكائنات القديمة وربطها بمعارفنا البيولوجية الحديثة.
بيئة العُلا
تسهم هذه الدراسة في فهم البيئة القديمة للعُلا، حيث تشير إلى أنها كانت منطقة ساحلية ضحلة تأثرت بالعواصف الموسمية العنيفة، التي تسببت في حفظ هذه الكائنات ضمن الرواسب، وهذا الاكتشاف يعزز فهم العلماء للتغيرات المناخية القديمة ويساهم في تعزيز معرفة تاريخ العُلا الجيولوجي والبيئي.
وكما أشار التقرير، فإن هذا الاكتشاف يمثل نوعًا جديدًا غير مصنف علميًا حتى الآن. وقد عمل فريق بحثي تحت إشراف الدكتور راسل بيكنيل من جامعة فليندرز على هذا المشروع ضمن مرحلتين بحثيتين.
ومن المتوقع أن تشمل المرحلة الثانية، المقررة في النصف الأول من عام 2026، جمع عينات إضافية ودراسة النوع الجديد تمهيدًا لتصنيفه رسميًا، كما سيتم حفظ العينات في مجموعات متاحف الهيئة لدعم جهود البحث العلمي والتواصل المستقبلي.
هذا الاكتشاف يعكس التزام الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بتعزيز موقعها كوجهة عالمية للاكتشافات العلمية والبحث الجيولوجي، فيما تؤكد الهيئة على أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين في هذا المجال، بما يعزز برامج البحث العلمي والتعليم المرتبط بالتراث الطبيعي، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز مكانة المملكة كمركز علمي وثقافي عالمي.
