You are here

×

خبراء سعوديون يحذرون من الهجمات الإلكترونية خلال ندوة مجلة «الرجل»

خبراء الأمن السيبراني خلال ندوة «الرجل»: المرحلة الأخطر من الهجمات الإلكترونية اقتربت.. وعلى الدول أن تستعد

الدكتور محسن الهلال مدير عام حوكمة وإدارة مخاطر الأمن السيبراني بشركة الاتصالات السعودية

المهندس محمد الشمراني المشرف العام على الأمن السيبراني في الاتحاد السعودي للأمن السيبراني

المستشار التقني عصام بن عبدالله القبيسي خبير الأنظمة التقنية والأمن السيبراني

الكاتب الصحفي نايف الحربي

الصحفي سعد السبيعي

أكد نخبة من الخبراء السعوديين في الأمن السيبراني، أن المرحلة الأخطر من الهجمات الإلكترونية قد اقتربت، وهذا ما دفع الدول إلى التحرك وإنفاق مليارات الدولارات في سبيل حماية معلوماتها الإلكترونية، لافتين إلى أن 90% من الاختراقات في العالم، حصلت، عن طريق أخطاء من العنصر البشري، إما بشكل متعمد أو عفوي، وهذا ما يؤكد أهمية الوعي والثقافة والدورات التدريبية التي يقوم بها الاتحاد؛ للتوعية بخطورة الاختراقات وسبل الحماية.

ولفتوا، خلال جلسة نقاشية، عقدتها مجلة "الرجل" في الرياض بعنوان «رؤية المملكة 2030 بشأن الأمن السيبراني، وسبل الحماية من الهجمات الإلكترونية»، إلى احتياج المجتمع إلى مثل تلك الندوات والمؤتمرات، للتشديد على أهمية الحماية من الهجمات الإلكترونية.

وقال محمد فهد الحارثي رئيس تحرير مجلة "الرجل": "إن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، أولت اهتماماً كبيراً بالأمن السيبراني؛ للأهمية البالغة التي يحظى بها في حياة الأفراد والمؤسسات، وأجهزة الدولة بأنواعها". مشيراً إلى أن رؤية المملكة 2030 "تنسجم وتتناغم مع هذا التوجه، ولعل تضمن الرؤية محوراً مهماً، يتعلق بتطوير البنية التحتية الرقمية، يوضح هذا الاهتمام، وهو ما يستوجب منا التحرك لدعم هذا التوجه".

ورأى الحارثي أن "مجلة "الرجل" تنظم دورياً ندوات متخصصة، وتجمع تحت سقف واحد ثلة من الخبراء والمتخصصين في مجال معين، لتحفز العقول واستثارة الأفكار، وتخرج بعد كل ندوة بخلاصة قد تضيف إلى أهل القطاع الذي دارت الندوة عنه".

وأوضح المهندس محمد الشمراني المشرف العام على الأمن السيبراني في الاتحاد السعودي للأمن السيبراني، مفهومه، موضحاً أنه مجموع الوسائل التقنية والتنظيمية والإدارية التي تُستخدم لمنع الاستخدام غير المصرح به، وسوء الاستغلال، واستعادة المعلومات الإلكترونية ونظم الاتصالات والمعلومات التي تحتويها؛ بهدف ضمان توافر واستمرارية عمل نظم المعلومات، وتعزيز حماية البيانات الشخصية وسريتها وخصوصيتها، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المواطنين والمستهلكين من المخاطر في الفضاء السيبراني. 

وأكد الشمراني، خلال الندوة التي أدارها الزميل سعد السبيعي، أن مصطلح الأمن السيبراني أصبح مهماً ودارجاً، وبات سلاحاً استراتيجياً بيد الحكومات والأفراد، مبيناً أن الكثير من الدول تهتم بتأمين فضائها السيبراني من الهجمات الإلكترونية، والحفاظ على البيانات، وعدم دخول أي من الدول المعادية لأنظمتها ومعلوماتها الحساسة. مبيناً أن الخطورة في الهجمات الإلكترونية تكمن في اختراق أنظمة التحكم الصناعية، وهي الخطوة التالية التي ستشهدها السنوات القادمة، وسينتج عنها قطارات متوقفة أو طيران متعطل.

وأضاف أن الأمن السيبراني بات يمثل مرتكزاً رئيسياً في الأمن القومي للمملكة، مشيراً إلى أنه بات مقوماً أساسياً من مقومات رؤية المملكة 2030، ونتيجة لذلك فقد أولته المملكة اهتماماً كبيراً، وأنشأت لذلك الكثير من الجهات المختصة، ومنها الاتحاد السعودي للأمن السيبراني، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، كي تحمي فضاءاتها وحدودها الدولية من الهجمات والاختراقات. موضحاً أن هناك توجهاً لدى المملكة، لإضافة الأمن السيبراني في المناهج الدراسية، سواء في المدارس أو الجامعات.

فيما قال الدكتور محسن الهلال المدير العام للحوكمة وإدارة مخاطر الأمن السيبراني بشركة الاتصالات السعودية، إنه في عصر التكنولوجيا أصبح لأمن المعلومات الدور الأكبر في صد ومنع أي هجوم إلكتروني قد تتعرض له أنظمة الدولة المختلفة. مؤكداً أن رؤية المملكة 2030 تستهدف توفير بيئة مناسبة للمواطنين تعتمد على التحول الرقمي، الذي بدأته المملكة فعلياً، وهو يحتاج إلى حماية الأمن الرقمي والتطبيقات المصاحبة للأمن الرقمي.

وأضاف أن الناتج المحلي للمملكة، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي، سوف يتجاوز 770 ملياراً، بحلول عام 2020. مؤكداً أن جزءاً كبيراً من هذا الرقم هو الاستخدام الأمثل للتطبيقات الرقمية وحمايتها، متوقعاً أن يزيد الناتج القومي السعودي بزيادة اهتمامها بهذا المجال.

ولفت الهلال إلى أن اختراق البيانات وتغير المعلومات وانتهاك الخصوصية، من أبرز مخاطر الأمن السيبراني الذي بات يرتبط بثلاثة محاور مهمة هي: التقنية، والإجراءات، والعنصر البشري. مبيناً أن 90% من الاختراقات سببها مشكلات من العنصر البشري، سواء  بخطأ متعمد أو عفوي. مؤكداً أهمية نشر الوعي والثقافة من الدورات التدريبية التي يقوم بها اتحاد الأمن السيبراني. مشدداً على أن تطوير الكوادر أمر مهم يسهم في توعية الموظفين والمواطنين؛ حتى يكون كل مواطن رجل أمن، للحفاظ على سرية معلومات بلده.

أما المستشار التقني عصام بن عبدالله القبيسي، خبير الأنظمة التقنية والأمن السيبراني، فأكد أن السعودية حققت نجاحات منقطعة النظير في الدفاع عن فضاءاتها. موضحاً أن المملكة جاءت في المرتبة 16 عالمياً، من حيث تعرضها للهجمات الإلكترونية بشكل شرس، والسبب في ذلك يعود إلى قوة اقتصادها، ما يجعلها هدفاً مغرياً لقراصنة الإنترنت، للحصول على بيانات الجهات الحكومية والأفراد والاستفادة منها، مؤكداً أننا نسير في اتجاه ممتاز في الحماية والأنظمة التقنية، ولا بد أن يعي المستخدم والمتلقي أنه المسؤول الأول والأخير عن حمايته.

وأشار القبيسي إلى أن المملكة تحتل المركز رقم 13 في العالم، في المؤشر الدولي في الحماية من الهجمات الإلكترونية، والأولى عربياً، وهو تحدٍّ صعب ويجب الحفاظ عليه.

وأضاء القبيسي على أساليب الاختراق، ومن بينها الروابط التي تُرسل وتسمى "الاصطياد الإلكتروني" و"الهندسة الاجتماعية"، وتعتمد على وصول الشخص إليك بطريقة ما، والاطلاع على معلومات غير مخول بالوصول إليها، واستخدامها بطرق غير مشروعة، مؤكداً أن من يقومون بذلك مجرمون ويقعون تحت طائلة العقوبات.

وأوضح أن إفشاء الأسرار يعدّ من الجرائم الإلكترونية التي تصل عقوبتها إلى السجن 5 سنوات وغرامة 3 ملايين ريال، والسب والشتم عبر الإنترنت لها عقوبتها أيضاً، كذلك إساءة استخدام الأجهزة الذكية تصل عقوبتها إلى السجن سنة وغرامة 500 ألف ريال، وكذلك التشهير بالأشخاص في الإنترنت، تصل عقوبته إلى سنة سجناً وغرامة 500 ألف، وكذلك الحال بالنسبة للاحتيال المعلوماتي والاستيلاء على أموال البنوك.

وأشاد الكاتب الصحفي نايف الحربي، بدور مجلة «الرجل» في رفع معدل الوعي فيما يخص الأمن السيبراني، قائلاً: منذ 3 سنوات نتحدث عن الأمن السيبراني، ومجلة «الرجل» أول من ينظم ندوة عن الأمن السيبراني، ونحتاج إلى مثل تلك الندوات والمؤتمرات للتنويه بأهمية هذا المجال.

وأكد أن هناك غياباً معرفياً عن الأمن السيبراني، قائلاً: هناك 6 ملايين طالب، إذا سألتهم عن الأمن السيبراني، فإن نسبة صغيرة منهم سيكونون على معرفة به، أما البقية فلا يعلمون شيئاً. كما أن أغلب الصحفيين تقليديون، وليسوا مطلعين على هذا الملف، في حين يجب أن تكون لديهم معرفة بدور الأمن السيبراني وأهميته.

وقدم الحربي أرقاماً تكشف خطورة الهجمات الإلكترونية، إذ وصلت إلى 60 مليون هجمة في عام 2015، مبيناً أن 60% من الشركات المالية تُهدّد إلكترونياً، مشيراً إلى أن 35% من الهجمات التي تتعرض لها المؤسسات والشركات، سببها الموظفون سواء بقصد أو من دون قصد.

ووصول العربية السعودية إلى المرتبة 13 عالمياً والأولى عربيا، أمر يجب الحفاظ عليه، وهو تحدٍّ ضخم يحتاج إلى تطوير دائم.

ولفت إلى صعوبة المهمة في ظل وجود المملكة في المرتبة 16 عالمياً، من حيث عدد الهجمات الإلكترونية الشرسة، إلا أن الأنظمة التقنية المتقدمة التي تملكها المملكة تحميها من تلك الهجمات.

التعليقات

أضف تعليق