You are here

×

بعد مذبحة الحسابات الوهمية هل أصبح تويتر أفضل حالا؟

بعد مذبحة الحسابات الوهمية هل أصبح تويتر أفضل حالا؟

بعد مذبحة الحسابات الوهمية هل أصبح تويتر أفضل حالا؟

في بداية شهر مارس، وبعد مرور اثني عشر عامًا على تأسيس تويتر وبعد مرور سبعة عشر شهرًا على الإنتخابات الرئاسية الأمريكية، أعرب مؤسس الشبكة الاجتماعية والرئيس التنفيذي، جاك دورسي عن أسفه على كل شيء تقريبًا بقوله: "نحن نحب المراسلة الفورية والحديثة والعالمية والمحادثة وهذا هو تويتر، لكننا لم نتنبأ أو نفهم بشكل كامل العواقب السلبية في العالم الحقيقي. نحن نقر بذلك الآن، ونحن مصممون على إيجاد حلول شاملة وعادلة".

وكان موقع تويتر قد تعرض لانتقادات منذ فترة طويلة لعدم قيامه بما يكفي لإبعاد المعتدين والمضايقات والنازيين الجدد من منصته، وقد كان رد فعله دائما أقل حدة من المتوقع، ويرجع الفضل جزئياً في هذا النهج القائم على سياسة عدم التدخل، بينما لا يريد أن يخسر المستخدمين فهو يعاني أصلا في منافسة مع فيس بوك على عدد المستخدمين إذ لا يتجاوز المستخدمين النشيطين 300 مليون مستخدم مقابل 2.2 مليار مستخدم نشيط على فيس بوك.

لم يفعل تويتر الكثير لإيقاف انتشار البوتات التي استخدمت في خداع المستخدمين والتأثير في الانتخابات ونشر الأخبار المزيفة حول قضايا مهمة في السياسة والرياضة والاقتصاد ومختلف المجالات.

حذف الحسابات الوهمية على تويتر لا يحل المشكلة

في وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الشركة قد علقت 70 مليون حساب خلال الشهرين الماضيين. وفي يوم الأربعاء، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الشركة كانت مستعدة لإزالة عشرات البوتات من خدمتها.

ونقصد بالبوتات الحسابات التي تعمل بشكل تلقائي على النشر والتغريد والتعليق واعادة المشاركة وما أكثرها على هذه المنصة وهي التي تستخدم لأغراض التسويق وكذلك بهذف نشر أخبار مزيفة وتغريدات مظللة.

قد تكون عملية تطهير البوتات تتويجا لتحول شركة قضت الكثير من تاريخها الحديث على خلاف مع كل من مستخدميها وول ستريت، والتي ناضلت من أجل الاستجابة للطرق المختلفة التي تم بها تسليح وتدمير منصتها. لكنه يؤكد أيضًا على الطرق التي يستمر بها تويتر في التقصير عندما يتعلق الأمر بجعل خدمته خالية من الكراهية وإساءة الاستخدام والأخبار المزيفة.

 
أهم ردود الأفعال على مذبحة تويتر للحسابات الوهمية وأبرز الخاسرين

الحسابات الوهمية ليست الوحيدة التي يصدر منها تغريدات الكراهية والأخبار المزيفة، لكن حسابات النازيين والعنصريين البيض تساهم بقوة في هذا الإتجاه، وبالطبع لم تعمل تويتر على تعطيل حساباتهم أو تصنيفها إلى حسابات وهمية، هذا في وقت تركز فيه الشركة على قضايا أقل أهمية.

لقد بذلت تويتر جهدًا كبيرًا لإرضاء هؤلاء وأي تطهير مهما كان مبررًا سيؤدي إلى موجات من التغطية السلبية من Fox News و Drudge Report. (عندما قام تويتر آخر مرة بحذف ملايين البوتات بشكل جماعي، هذا ما حدث إلى حد كبير). لقد قضى دورسي، مثل مارك زوكبيرغ الأشهر الثمانية عشر الأخيرة في محاولة بناء علاقات مع الجميع وبالخصوص مع اليمين، ولن يهدد تلك العلاقات في أي وقت.

إن التأثير الفعلي الذي تحدثه البوتات على الرأي السياسي موضع نقاش ساخن، ولا نعرف ما هو تأثير حذفها على هذه المنصة، كما لن يكون تويتر مطلقًا خاليًا من البوتات. إذ سيستمر مرسلو الرسائل غير المرغوب فيها وشبكات الروبوتات والمتصيدون والعناصر المعادية في التكيف وإنشاء حسابات جديدة.

يس هناك شك في أن تويتر قام بتنظيف أعماله على مدار الـ18 شهراً الماضية. مما لا شك فيه أنه حقق تقدما أكبر في حل مشاكله أكثر من فيس بوك، لكن النتيجة الواضحة هي أن تنظيف خدمته من البوتات والحسابات الوهمية أسهل من تخليصها من الحسابات السيئة، هذه الأخيرة ستستمر في جعل المنصة آمنة تماما ومليئة بمحتوى خطاب الكراهية والأخبار المزيفة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق