You are here

×

ارتفاع ضغط الدم ..حقائق تجنبك مرض العصر .

الرياض- الدكتور حسن محمد صندقجي: ارتفاع ضغط الدم هو حالة مرضية شائعة، يحصل فيها أن القلب يضخّ الدم بقوة ضد مقاومة الارتفاع في الضغط داخل الشرايين، وهو ما قد يتسبب في نهاية المطاف بالمشكلات الصحية، مثل أمراض شرايين القلب، أو ضعف القلب، أو ضعف الكلى، أو نوبات السكتة الدماغية، أو نزف الدماغ، أو غيرها. ومن الممكن أن يكون هناك ارتفاع في ضغط الدم لسنوات من دون أي أعراض يشكو منها المُصاب، ولذا هو غالباً مرض صامت، وغالباً ما يتم اكتشافه بالمصادفة، لدى قياس ضغط الدم ضمن الفحوص الروتينية أو العارضة. ارتفاع ضغط الدم يتطور عادة على مدى سنوات عدة، ويؤثر في الكثير من أعضاء الجسم المهمة في نهاية المطاف. ولحسن الحظ، ارتفاع ضغط الدم يمكن اكتشافه بسهولة. وبمجرد أن تعرف أن لديك ارتفاعاً في ضغط الدم، يمكنك العمل مع طبيبك للسيطرة عليه ومعالجته، ومنع حصول مضاعفاته. ويتم قياس ضغط الدم باستخدام جهاز قياس الضغط. وتتم قراءة قياس ضغط الدم بالملليمتر من الزئبق (ملم زئبق)، وتتضمّن نتيجة القياس رقمين،الأول، أو الرقم العلوي في البسط، ويقيس مقدار الضغط في الشرايين عندما يدق قلبك، أي وقت انقباض القلب لضخ الدم في الشرايين (الضغط الانقباضي)، والثاني، أو الرقم السفلي في المقام، ويقيس مقدار الضغط في الشرايين بين دقات القلب، أي في وقت راحة القلب عن الانقباض (الضغط الانبساطي). ووفق التصنيف الطبي، تنقسم قراءات قياس ضغط الدم إلى أربع فئات عامة: • ضغط الدم الطبيعي. ويكون ضغط الدم طبيعياً، إذا كان أقل من 120/80 ملم زئبق. ومع ذلك، فإن بعض الأطباء يوصي بـ 115/75 ملم زئبق كهدف أفضل. • حالة "ما قبل ارتفاع ضغط الدم" Prehypertension. وتكون قراءات قياس ضغط الدم تراوح بين 120 و139 ملم زئبق للضغط الانقباضي، أو تكون قراءات قياس الضغط الانبساطي تراوح بين 80 و89 ملم زئبق . ويُتوقع في هذه الحالات تطور الأمر مع مرور الوقت نحو ارتفاع أكبر في قراءات قياس ضغط الدم. • المرحلة الأولى لارتفاع ضغط الدم. وفيها تكون قراءات قياس ضغط الدم تراوح بين 140 و159 ملم زئبق للضغط الانقباضي، أو تكون قراءات الضغط الانبساطي تراوح بين 90 و 99 ملم زئبق. • المرحلة الثانية لارتفاع ضغط الدم. وهنا يكون ارتفاع ضغط الدم أكثر شدة، أي ارتفاع ضغط الدم الانقباضي من 160 ملم زئبق أو أعلى، أو ارتفاع ضغط الدم الانبساطي من 100 ملم زئبق أو أعلى. وتجدر ملاحظة أن كل الأرقام في قراءة قياس ضغط الدم هي مهمة، ولكن لدى الأشخاص ما بعد سن 50 سنة تكون قراءة الضغط الانقباضي أكثر أهمية، وارتفاع ضغط الدم الانقباضي المعزول – أي عندما يكون ضغط الدم الانبساطي طبيعياً، ولكن الضغط الانقباضي مرتفع - هو النوع الأكثر شيوعاً من بين أنواع ارتفاع ضغط الدم بين كبار السن. وللتأكد من تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم، يقوم الطبيب بإجراء ثلاث قراءات لضغط الدم، في زيارات منفصلة، قبل تأكيد تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وذلك لأن ضغط الدم يختلف عادة على مدار اليوم، وأحياناً على وجه التحديد خلال زيارات للطبيب، وهي حالة تسمّى "ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالمعطف الأبيض". والطبيب قد يطلب إلى الشخص الذي يُحتمل أن يكون لديه ارتفاع ضغط الدم، تسجيل ضغط الدم في المنزل أو في العمل لتقديم معلومات إضافية تُؤكد الأمر أو تنفيه. وعند تشخيص الإصابة بأي نوع من ارتفاع ضغط الدم، يوصي الطبيب بإجراء اختبارات وفحوص روتينية، مثل تحليل البول، واختبارات الدم ورسم تخطيط القلب (ECG) - وهو الاختبار الذي يقيس النشاط الكهربائي في القلب. كما قد يوصي الطبيب أيضا باختبارات إضافية، مثل اختبار الكوليسترول في الدم، للتحقق أكثر من وجود علامات محتملة لمرض في القلب. وقياس ضغط الدم في المنزل هو وسيلة مهمة لمعرفة ما إذا كان لدى الإنسان ارتفاع في ضغط الدم، كما هو إجراء ضروري لمتابعة جدوى علاج ضغط الدم. وأهداف علاج ضغط الدم هو القراءات التالية: • 140 /90 ملم زئبق أو أقل إذا كنت من البالغين الأصحاء. • 130/80 ملم زئبق أو أقل إذا كان لديك مرض مزمن في الكلى، ومرض السكري أو مرض الشريان التاجي، أو أن تكون عُرضة لمخاطر عالية للإصابة بمرض الشريان التاجي. • 120/80 ملم زئبق أو أقل، إذا كان قلبك ضعيفاً لا يضخّ بقوة، أو لديك مرض في الكلى مزمن أو شديد. ويمكن لتغيير نمط الحياة المساعدة على التحكم في ارتفاع ضغط الدم، ومنع الإصابة بمضاعفاته، حتى لو كان المريض يتناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم. وفيما يلي ما يمكن القيام به: • تناول الأطعمة الصحية: حاول اتباع ما يُعرف بـ "النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم" (DASH)، الذي يؤكد أهمية تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان القليلة الدسم. وأهمية الحصول على الكثير من البوتاسيوم، وهو المعدن الذي يمكن أن يُساعد في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم. وأهمية تناول كميات أقل من الدهون الحيوانية المشبعة. • إنقاص كمية تناول الملح في النظام الغذائي اليومي. أي أن تكون كمية الصوديوم أقل - 1،500 ملليغرام (ملغم) يومياً – لعموم الأشخاص في سن 51 سنة من العمر أو أكثر، وكذلك الأفراد من جميع الفئات العمرية الذين هم من أصل إفريقي، أو الذين لديهم ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو أمراض الكلى المزمنة. • الحفاظ على وزن صحي. وإنقاص 3 كيلوغرامات يمكن أن تسهم في خفض ضغط الدم. • زيادة النشاط البدني. وممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن يساعد على خفض ضغط الدم، والحفاظ على وزن طبيعي يبقى تحت السيطرة. والمطلوب ممارسة الجهد البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل في اليوم. • الامتناع عن تناول الكحول، لأن الكحول يرفع ضغط الدم. • الامتناع عن التدخين، لأن التبغ يضرّ بجدران الأوعية الدموية ويسرّع في عملية تصلب الشرايين. وإذا كان المرء يُدخن، فعليه الطلب من طبيبه مساعدته على الإقلاع عن التدخين. • الحدّ من التوتر قدر الإمكان، وممارسة تقنيات تخفيف التوتر، مثل استرخاء العضلات والتنفس العميق. • مراقبة ضغط الدم بالقياس في المنزل.

التعليقات

أضف تعليق