×

لماذا تختلف اللهجات العربية بين دولة وأخرى؟

لماذا تختلف اللهجات العربية بين دولة وأخرى؟

اختلاف اللهجات العربية بين دولة واخرى وداخل الدولة

اللهجات وفق المناطق

نقاط الاختلاف

الانعزال والغزوات اثرت مباشرة على اللهجات

ثلاث قبائل لعبت دوراً كبيراً

الاختلاف يطال نطق الحروف والتنغيم والسرعة

الاختلاف في اللهجات يعود الى العصر الجاهلي

اللهجات توضح جنسية الشخص والمنطقة التي ينتمي اليها

جميعنا نتحدث اللغة العربية، لكن اللهجات تختلف بين بلد وآخر وحتى بين منطقة واخرى داخل البلد نفسه. اللهجات قد تكون متقاربة بين الدول وقد تختلف بشكل جذري بحيث يصعب على أبناء بعض الدول فهم ما يقوله الاخر القادم من منطقة جغرافية مختلفة. 

وطبعاً نحن نتحدث هنا عن اللهجة المحلية أو العامية لانه ومهما اختلفت اللهجات جميعنا نتبع القواعد نفسها حين يتعلق الامر باللغة العربية الفصحى بإستثناء بعض الاختلافات القليلة والتي لن تنطرق اليها في موضوعنا هذا لان ما سنتحدث عنه هو الاختلاف في لهجات اللغة المحكية وليس الاختلافات والخلافات حول الفحصى.  

فيديو| يتلاعبان بحافلة طلابات بسرعة جنونية

اللهجات وفق المناطق 

بطبيعة الحال اللهجات تختلف وفق التوزع الجغرافي فلكل منطقة طريقة نطق ولهجة خاصة بها فلكنة المصري تختلف عن السعودي الذي تتقاطع لهجته مع الاماراتي وتختلف مع اللبناني الذي تتقاطع لهجته مع السوري والتي جميعها تختلف بشكل كلي عن لهجة المغربي.

منطقة الخليج:  لهجات متشابهة بين دول الخليج، السعودية، الامارات، البحرين، الكويت، قطر والتي تتشابه مع اللهجة اليمنية ولهجات بدو الأردن. 

بلاد الشام: اللهجات اللبنانية والسورية والفلسطينية تتشابه وتختلف الى حد ما في تفاصيل لكن بشكل عام متقاربة هذا بالاضافة الى اللهجة الحضرية الاردنية خصوصاً اللهجة المستخدمة في العاصمة عمان. 

مصر: اللهجة المصرية تملك طابعها الخاص الذي يجعلها تختلف نطقاً وتنغيماً عن كل اللهجات العربية ومع ذلك يسهل على الجميع فهمها وذلك بسبب الدور الكبير الذي لعبته السينما المصرية في نشرها. هناك اختلاف في اللهجات داخل مصر نفسها بين المناطق الداخلية والصعيد. 

المغرب العربي: لعلها اللغة التي يصعب كثيراً على باقي الشعوب العربية فهمها وهي تمتد من الشرق الليبي الى الساحل الغربي لموريتانيا. تختلف فيما بينهما وتختلف بشكل مهول عن اللهجات العربية الاخرى. 

الحكم النهائي في قضية حلا الترك ووالدها


نقاط الاختلاف

الاختلاف عادة يطال نطق الحروف، المعاني المرتبطة بالكلمات نفسها والتي تختلف بين دولة وأخرى، أي ان الكلمة نفسها قد تستخدم في بلد اخر بمعنى مختلف كلياً، اما الاختلاف الاخير فهو في التنغيم المصاحب لها.فيما يتعلق بالنطق والتنغيم هناك اختلافات جذرية  فمثلاً حرف القاف يمكن اي شخص من معرفة جنسية محدثه فهو يلفظ (غ) في الخليج (قمر- غمر)  حرف الجيم يلفظ في بلاد الشام وفي مصر (جميل- غميل) وقد يضاف اليه الدال في بعض المناطق الخليجية (جميل- دجميل).

كما يوجد تباين بين اللهجات العربية من حيث التنغيم ونسق الحديث. فاللهجة المصرية وبلاد الشام واضحة ورقيقة، مقابل تخيم مغربي وتقصير للمقاطع. اما اللهجات الخليجية فمقاطعه أطول بحيث يتم ابراز بعض الحروف على حساب غيرها. 

السرعة في النطق يمكن ملاحظته لدى رصد الإختلاف في اللهجات العربية وهي لعبت دوراً في «إخفاء» بعض الحروف من الكلمات أو ابرازها والتشديد عليها. 
 

أبطال الحرب العالمية الثناية.. «محاربين من الحيوانات»!

أسباب إختلاف اللهجات

اللهجات تتكون بسبب عاملين الاول الإنعزال عن بيئات المجتمع الواحد والثاني يرتبط بالغزوات والهجرات قديماً. في الواقع الاختلاف في اللهجات يعود الى العصر الجاهلي فمثلاً بني ربيعة كانوا يلحقون بكاف المخاطبة حرف الشين مثلا «رأيتكش وعليكش» أما بني تميم فكانوا يدخلون لفظ الهمزة على الكلمة (إستعدي تصبح إستأدي)  اما قبيلة ثقفيف فكانوا يضعون حرف العين مكان حرف الحاء ( حتى تصبح عتى). 

هذه أمثلة بسيطة توضح لنا جزءاً بسيطاً جداً من الاختلاف في اللهجات التي بدأت منذ الجاهلية و تم توارثها من جيل لاخر. بالعودة الى الاسباب فكما ذكرنا السبب الاول هو العزلة التي كانت اما بسبب تضاريس المنطقة الوعرة من جبال وانهار وصحارٍ أو بسبب عزلة ما اجتماعية لظروف معنية وعليه النتيجة تكون بيئات لغوية مختلفة لا تتطور بالسرعة نفسها التي تتطور فيها لهجات مناطق اخرى غير معزولة. 

السبب الاخر هو الغزوات والهجرات، فحين كان يصار الى غزو منطقة ما فان الغزاة سيحملون لهجتهم وعليه ستبدأ حروب من نوع اخر تقرر في نهاية المطاف اي لهجة ستنتصر وتستمر، فاما يتم القضاء على لهجة ما او يتم الدمج بينهما وبالتالي الخروج بلهجة جديدة تجمع بين النوعين. فعلى سبيل المثال غزوات العرب قضت على اللغات الارامية والقبطية والبربرية، في المقابل نجد ان بلاد المغرب العربي يتحدث بلسان يطعم بين الفرنسية والعربية تأثراً بالإستعمار الفرنسي. 

ثلاث قبائل لعبت دوراً كبيراً

المؤرخون يعتبرون أن ثلاثة قبائل مهاجرة ونازحة كان لها دورها الكبير في تشكيل اللهجات المصرية، الشامية، العراقية، الخليجية، ولهجة المغرب العربي وغيرها. هذه القبائل هي تميم، وهذيل، وطيء لكن هناك الكثير من اللهجات التي تصنف مجهولة النسب بحيث لا يعرف العلماء الجهة التي عليهم نسبتها اليها. قبيلة تميم وهي مجموعة من القبائل العربية موطنها الأصلي، الدهناء وشمال إقليم نجد واليمامة في السعودية، كما تتواجد في العراق والكويت وقطر والبحرين.اما قبيلة  هذيل فسكنت الحجاز غرب شبه الجزيرة العربية. وقبيلة طيء سكنت شمال شبه الجزيرة العربية، وتنتشر في الجزء الشمالي من محافظة الحسكة السورية، إلى نينوى الشرقية.

فيديو|سجادة الرؤية 2030 تدخل ينبع موسوعة جينيس

التعليقات

أضف تعليق