×

كيف يدفع رواد الأعمال الشباب مجتمعاتهم نحو التطور ؟ .. أسيا نموذجًا

رواد الأعمال الإجتماعيين يجلبون التغيير الإيجابي إلى آسيا

أثبت رواد الأعمال  الذين دخلوا قائمة فوربس آسيا 30 تحت 30، أن الشباب ورجال الأعمال بمتوسط أعمار 21 إلى 25 هم الذين يقودن الطريق فيمايتعلق بالمسؤلية الإجتماعية. ويقوم هؤلاء الشباب الملهمين بمعالجة القضايا الكبيرة سواء كانت الفقر أو عدم متابعة التعليم أو الأثر البيئي أو حتى عدم حصول المرآة على حقوقها، فهم يجدون حلول مبتكرة ومستدامة لإحداث تغيير إيجابي في بيئتهم المحيطة مماينعكس إيجاباً أيضاً على كامل المنطقة. 

الحفلات الغنائية في السعودية.. إقبال متزايد على العروض التراثية.. والسيرك الدولي في المركز الثاني

ويعتبر كل من رائدا الأعمال الهنديين شيريانس بهانداري 23 عاماً، وراميش دامي 22 عاماً من الناشطين الإجتماعيين الفاعلين، وقد التقيا كرياضيين أثناء التدريب لسباق المارثوان في حديقة بريادارشيني في مومباي، وأثناء اللقاء ناقشا التأثير البيئي للتخلص من اثني عشر زوجاً من الأحذية في السنة، واكتشفوا أن أكثر من مليار شخص لايستطيعون الحصول على الأحذية، وكان هذه الشرارة التي ألهمتهم لإنشاء وتأسيس جرينسول "Greensole" كمحاولة لمعالجة هذا النوع من القضايا.

ولقد تأسست الشركة في مومباي بنهاية عام 2013، وتقوم بجمع الأحذية الرياضية المستعملة، ثم تحولها إلى صنادل جميلة يتم التبرع بها لمئات الآلاف من المستفيدين في جميع أنحاء الهند، وخاصة أطفال المدارس من الطبقة الفقيرة.

وتعاونت جرينسون مع أكثر من 40 شركة كل منها تتبرع بثلاث دولارات لكل زوج يتم التبرع به، مما يغطي تكاليف التصنيع بشكل جزئي ويساهم في إعادة تصنيع حوالي 100,000 زوج في السنة. وبحسب بهانداري ودامي فهم يتوقعون مضاعفة هذا الرقم في عام 2018 واستخدام عائدات التجزئة لتميل المزيد من حملات التبرع ومراكز تطوير المهارات، وأضاف بهانداري: "إن علاقتنا مع المستفدين لاتنتهي عند منحهم الأحذية، وإنما تبدأ في هذه النقطة".

القضايا البيئية

كان التركيز على البيئة والإهتمام بها من أولويات العديد من رواد الأعمال هذا العام، وفي هذا الإطار، قامت نتالي كيرياكو من أستراليا بتأسيس عالمي الأخضر"My Green World"، وهي مؤسسة مكرسة لتثقيف وتشجيع المشاركة الإيجابية للشباب في المبادرات الخيرية التي تسهم في حماية الحياة البرية والبيئة بشكل عام.

وقامت أيضاَ في ابتكار تطبيق ألعاب على الهواتف الذكية "World of the Wild" والذي يسمح للشباب بالمشاركة في سيناريوهات الحفاظ على الحياة البرية الإفتراضية.

وفي فيجي، تساعد رائدة الأعمال ليتيا كيروين البالغة من العمر 29 عاماً، وهي ناشطة في مجال البيئة والإنسانية التي قامت بتأسيس مؤسسة جزر لوفينغ "Loving Islands" التي تسهم في تحديد فرص التنمية الإقتصادية المستدامة، بما في ذلك الأراضي في جزر فيجي النائية التي يمكن زراعتها بشكل عضوي.

وتعمل كيروين جنباً إلى جنب مع المجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية للمساعدة في تجديد البيئات الطبيعية وزيادة الدخل من بيع هذه المنتجات العضوية. ولقد أثرت مؤسسة جزر لوفينغ بشكل إيجابي منذ إنشائها على أكثر من 300 شخص من سكان الجزيرة، وأستصلحت حوالي 5000 هكتاراً من الأراضي.

وفي جنوب آسيا، كان يوجد تركيز كبير على إيجاد حلول صديقة للبيئة لمختلف المشاكل، ولذلك قام بينيش ديساي البالغ من العمر 24 عاماً بتأسيس إيكو إيلكتيك تيكنولوجي " Eco Eclectic Technology" لإبتكار حلول صديقة للبيئة فيما يتعلق بالنفايات المنزلية والصناعية عن طريق تحويلها إلى أشياء مفيدة.

وبدأت الشركة في عام 2016 بصنع الطوب من النفايات واستخدمتها في بناء أكثر من ألف منزل والعديد من المرافق العامة في المناطق الريفية في الهند، كما قامت بتطوير حوالي 150 منتج إيكولوجي وإعادت تدوير أكثر من 600 طن من النفايات.

وفي نيبال المجاورة، شعر نيشان شريسثا وساشيت بانديت وسوباش شريستا بالحاجة إلى إيجاد طريقة سريعة ورخيصة لإعادة إعمار المباني بعد الزلزال المدمر الذي وقع هناك في عام 2015. ومن أجل ذلك، قاموا بتأسيس شركة أيكو سيل إندستريز " Eco Cell Industries" وهي شركة ناشئة متخصصة بتصنيع مواد البناء الإقتصادية والصدسقة للبيئة والمقاومة للزلازل. وتنتج الشركة أنواع من الطوب المتشابك الذي يشبه إلى حد بعيد لعبة الليجو الشهيرة، مصنوعة في الغالب من تربة وإسمنت بنسبة 10%، ثم يتم ضغطها بواسطة ألة مخصصة.

قضايا تمكين وحماية المرآة

مع سيطرة قضية المساواة بين الجنسين على الأخبار من الشرق إلى الغرب في العام الماضي، لم يكن من المستغرب أن نرى العديد من النساء الشابات اللواتي يناصرنّ هذه القضية ويعملون من أجل تمكين النساء في بلادهم. وفي هذا الإطار، قامت رائدة الأعمال الهندية ريا شارما البالغة من العمر 25 عاماً بتأسيس "Make Love Not Scars" التي تقدم خدمات إعادة التأهيل الطبية والقانونية والتعليمية والمهنية والنفسية للناجيات من جرائم التعنيف المروعة.

وإلى جانبها، تقوم سوهاني جالوتا بدورها بمساعدة النساء الفقيرات في الهند للوصول إلى المنتجات الصحية بأسعار معقولة مثل المناديل الصحية، ولقد أسست هذه الشابة البالغة 23 عاماً مؤسسة مينا ماهيلا التي تدعم وتشجع النساء على التحدث عن قضايا كثيرة يخافون مناقشتها.

أما الشابة إلها محبوب المولودة في أفغانستان وتبلغ 25 عاماً من العمر، والشغوفة بتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، قامت بتأسيس صندوق المواطن الرقمي مع شقيقتها رويا لتساعد النساء في البلدان النامية للوصول إلى وسائل التكنولوجيا والتواصل مع الناس والموارد بشكل فعلي في محاولة لتطوير المهارات اللازمة للمنافسة في السوق العالمية.

ومازالت إلها تتابع دراستها العليا في جامعة كورنيل في الولايات الأمريكية المتحدة، كما أنها كانت محاضرة في فريق الروبوتات لشابات من أفغانستان يتنافسن في مسابقة للروبوتات في العاصمة واشنطن العام الماضي.

وفي أستراليا، قام كل من أشلي ستريتر جونز وكيتلين فيغيريدو بتأسيس "Girls Take Over Parliament"، وهي حركة ساعدت 4,3 مليون شاب وشابة للوصول إلى عالم السياسة، ووضع اقتراحات للدفاع عن حقوقهم وتعزيز القيادة النسائية في البلاد، وقد شمل البرنامج الآن إلى اليوم أكثر من 10 ملايين أسترالي.

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق