×

كاثرين تيليرز من موظفة الى صاحبة شركة بمبيعات هائلة

الدكتورة كاثرين تيليرز مُؤسِّسة عيادة فيلافورتني دبي

الدكتورة كاثرين تيليرز مُؤسِّسة عيادة فيلافورتني دبي

كاثرين تيليرز

الدكتورة كاثرين تيليرز من موظفة إلى رائدة أعمال ومن رائدة أعمال واعدة إلى صاحبة شركة ذات إجمالي مبيعات هائل مُؤسِّسة عيادة فيلافورتني دبي الدكتورة كاثرين تيليرز تحدثنا عن طريقها نحو النجاح

تقول الدكتورة كاثرين تيليرز، بعد عشر سنوات من التوسّع وفتح أبواب عيادتها المتخصصة بالأسنان والجراحة التجميلية ومقرها دبي: "ريادة الأعمال أمر صعب، وهو أمر لا يناسب الجميع".

شهدت أفكارها الافتراضية سلسلة من التوسعات – حيث تملك الآن مختبر الأسنان الخاص بها ومركز التدريب الداخلي – كما تجاوزت مبيعاتها السنوية مؤخرًا الثلاثة ملايين دولار.

لم يكن التفوق أمرًا بتلك السهولة: حيث شكلت عدم الثقة بالنفس، وعدم تشجيع النجاح بسبب نسب الفشل والبيئة التنافسية للغاية عوائق كبيرة في بداية مشوار الدكتورة تيلرز. بين الانتقال من العقبات إلى المراحل الأساسية إلى خطط التوسع، تحدثنا الدكتورة تيلرز، وهي مُؤسِّسة العيادة المتطورة فيلافورتني، عن مشوارها كصاحبة شركة لعشر سنوات في دبي.

ما هي بعض العقبات التي واجهتِها في إنشاء وتنمية شركتك؟ وكيف تغلبتِ عليها؟

كانت العقبات التي واجهتها في بداية انشائي للعيادة سببها من خوفي الذاتي من الفشل – فقد كنت أتساءل دائماً عمّا إذا كان مرضاي سيأتون إلى مكاني الجديد، أم ان العيادة ستواجه القليل من التعثر في السنوات القليلة الأولى. ومع الوقت، ستدرك أنه بينما تملك الروح الريادية، فإن التشكيك بقدراتك هو أحد الأجزاء المهمة في رحلتك نحو النجاح. وفي الحقيقة، فإن طرح أسئلة صعبة يمكن أن يقودك نحو أجوبة مهمة.

ومن المشكلات الأخرى التي واجهتها عندما بدأت، هي اختيار مكان مناسب – فبالنسبة للعيادات، الموقع هو أمر مهم أكثر من أية عوامل أخرى. قبل عشر سنوات، لم تكن المنطقة التي وقع عليها اختيارنا مزدحمة كما هي اليوم، ولكن من خلال بعض الدراسات المتعلقة بالسوق عرفت أن المنطقة تملك العناصر اللازمة لازدهار سكني وتجاري. فعند إقامة أي نشاط تجاري، يجب أن تملك بصيرة، وتكون على استعداد للاستثمار في الدراسات الازمة لتشكيل تلك البصيرة.

السوق الحالي أصعب بكثير – ففي مرحلة توسيع فيلافورتني لتشمل مركز تدريب داخلي، قمت بمواجهة كل شيء من إجراءات الموافقات المستعصية إلى التكاليف المستترة، إلى الثغرات الإدارية. إنه لأمر مهم ان تكون واعيًا بالتغيير – فما قد قمت به منذ عشر سنوات عندما كنت في البداية، قد يؤدي إلى فشل ذريع عندما ترغب بتوسيع أعمالك في سوق اليوم.

ما هو حجم مبيعاتكم السنوية؟ وما مقدار زيادتها في السنوات الخمسة الماضية؟

تحقق العيادة إيراداً سنويًا يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة ملايين دولار من خلال خدمات طب الأسنان والجراحة التجميلية، ونحن نشهد متوسط نمو قدره 12٪ على أساس سنوي. كما يجب أن تُبشِّر التوسعة الجديدة بنمو متسارع – إذ أن استثمارنا في رأس المال مرتفع جدًا، كما أن التقديرات المتحفظة تتوقع أن تتضاعف الإيرادات إلى ثلاثة أضعاف على مدى خمس سنوات، مع نقطة تعادل في غضون 18 شهرًا.

ما هي آخر الاستثمارات التي قمتِ بها لتنمية شركتك؟

لقد قمت باستثمارين جديدين لتنمية الشركة، واللذانِ يتجاوزان سويةً ما مقداره 1 مليون دولار. أولهما مختبر أسنان مخدوم بالكامل، ومجهز بأحدث التقنيات في المسح ثلاثي الأبعاد وآلات CAT CAM، والتي تفيدنا في حاجاتنا الداخلية أيضًا، فضلًا عن حاجات العيادات الأخرى في دولة الإمارات العربية المتحدة. والثاني هو مركز تدريب داخلي يوفّر دورات ومحاضرات التعليم الطبي المستمر، وهو مجهز مواد مباشرة عالية الدقة من قاعات خاصة بطب الأسنان والجراحة التجميلية. ويظهر بحث داخلي قمنا به بأن هناك فجوة حالية ومتنامية في السوق للتعليم ذو الجودة العالية. كما سيستفيد كل من مجتمع طب الأسنان والمجتمع الطبي من مركز التدريب الجديد هذا، كما هو الحال في عملية إسقاط متحدثين مشاهير ومعرفين على مستوى العالم، كل منهم خبراء مرموقين في مجالات عملهم. كما سيقدم المركز أيضًا درجة الماجستير عبر ارتباطاتنا مع الجامعات الأوروبية.

ما أهداف شركتكم؟ وما هو تعريفكِ للعمل الناجح؟

هدفي الرئيسي لعملي هو أن أفخر بمجموعة من الممارسين المحترفين ذوي درجة عالية من الكفاءة، والذين يكونون قادرين على تقديم مجموعة كاملة من الخدمات باستخدام أحدث التقنيات، تكملها أحد الوسائل التكنولوجية، وتعزيز القيمة التي نعرضها للمرضى. ويرتكز نجاح فيلافورتني كشركة على تحقيق التوازن بين هذه العوامل.

يملك كل رائد أعمال أحلامًا لشركته – وكل رائد أعمال يملك المراحل الأساسية التي تعني، له أو لها، أنها ما قامَت عليه هذه الشركة. طالما أنك تقوم بإدارة هذه المراحل الأساسية، فإنك شركتك ناجحة فعلاً.

ما هي خططكم لمزيد من التوسع؟ هل تخططين لفتح المزيد من العيادات هنا او في أي من دول مجلس التعاون الخليجي؟

تتركز خطط التوسع خاصتنا في الوقت الحاضر على أحدث مشاريع العيادة – مختبر الأسنان ومركز التدريب الداخلي. نحن نعمل من أجل توسيع مختبر الأسنان ليصبح مختبرًا تجاريًا بالكامل يلبي احتياجات العيادات الموجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة – وتنبع هذه الرؤية بدافع الضرورة وليس بدافع تجاري. إن جودة صناعة المختبرات في المنطقة متضاربة، الأمر الذي يؤثر على كل من مزود الخدمة وكذلك المرضى. كما يضيف مزيدًا من التكلفة والوقت، وغالبًا ما يؤثر على سمعة العيادة بشكل غير مقصود. فامتلاك السيطرة على سلسلة القيمة يضمن أعلى مستويات الجودة وتجربة مثالية للمستهلك من البداية وحتى النهاية.

أما فيما يتعلق بمركز التدريب، فإننا نتطلع نحو توفير تعليم مستمر على أيدي خبراء معترف بهم دوليًا في المجال الطبي. لقد جُبتُ الولايات المتحدة الامريكية وجزء كبير من أوروبا وحضرت العديد من الدورات والمحاضرات، وأفقت ما يفوق على 200 ألف دولار أمريكي للتعلم من هؤلاء المحترفين الروّاد، هذا باستثناء تكاليف السفر والإقامة. دبي أصبحت مركزًا للتجارة، والرفاهية، والعقارات – فلِمَ لا تكون مركزًا للتعليم؟ أريد أن يكون لدى الممارسين قاعدة قريبة منهم، بينما لا تزال لديهم إمكانية التعلم من الأفضل في العالم.

هل لديكِ الكثير من العملاء يأتون من الدول المجاورة لتلقي العلاج؟

تملك العيادة مجموعة من العملاء الزائرين من جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصًا المقيمين السابقين في دبي والذين يعودون لتلقي العلاج. وتوفر العيادة عددًا من الممارسين والخدمات المتخصصة جدًا والفريدة من نوعها لدينا، والتي تميل إلى جذب المرضى من أماكن أبعد من ذلك. كما أن علاجات الأسنان بالليزر لترقيع اللثة، وتصبغ اللثة وأمراضها هي شعبية جدًا لدى المرضى الزوار. أما فيما يتعلق بقسم الجراحة التجميلية، فواحدة من أكثر الجراحات شعبية هي جراحة الجفن.

ما هي النصيحة التي تقدميها لرواد الأعمال الذين هم في بداية مشوارهم؟

الشيء الحقيقي الوحيد الذي يفصل شركة ناشئة عن شركة تجارية ناجحة هو بضع سنوات، والرؤية، والمثابرة. وقد يبدو هذا وكأنه مزيج بسيط جدًا، ولكن ذلك العديد من الشركات تفتقر إليه -وهو واحد من الأسباب التي جعلت 90٪ من الشركات الجديدة تغلق أبوابها خلال السنة الأولى من عملها. إن اتخاذ الخطوة الأولى أمرٌ صعب، ولكن الحفاظ على الشركة قائمة وفي نهاية العمل على تنميتها هو أمر أصعب.

إنه لأمرٌ صعب التأكيد بشكل كبير على أهمية امتلاك رؤية لكل شركة. وهو أمر يجب أن يظهر كنتيجة لنظرة ثاقبة على سوق معين – ولكنها يجب أن تكون ملهمة بشكل إيجابي. لذلك، يجب عدم التنازل ووضع معايير متدنية: يجب ان تتميز الرؤية خاصتك بالبساطة ولكن في الوقت ذاته بالجرأة إذا أردتها أن تكون الأساس لعملٍ رائع من الآخرين. ليس من الضروري أن تكون شيء يمكنك تخطيط وسيله نحوه بشكل منهجي -تخطيط على مسار واضح تمامًا. يجب أن تبدو في الواقع تستحق جهدًا حقيقيًا. بخلاف ذلك، وربما من المثير للسخرية، فإنها ببساطة لن تجذب أشخاص رائعين وتحفزهم، ذلك أن الأشخاص يزدهرون على التحدي.

التعليقات

أضف تعليق