You are here

×

«الشمس .. نفط المملكة المتجدد» كيف تستغلها المملكة لمواصلة لريادة قطاع الطاقة في العالم؟

«الشمس .. نفط المملكة المتجدد» كيف تستغلها المملكة لمواصلة لريادة قطاع الطاقة في العالم؟

«الشمس .. نفط المملكة المتجدد» كيف تستغلها المملكة لمواصلة لريادة قطاع الطاقة في العالم؟

«الشمس .. نفط المملكة المتجدد» كيف تستغلها المملكة لمواصلة لريادة قطاع الطاقة في العالم؟

«الشمس .. نفط المملكة المتجدد» كيف تستغلها المملكة لمواصلة لريادة قطاع الطاقة في العالم؟

«الشمس .. نفط المملكة المتجدد» كيف تستغلها المملكة لمواصلة لريادة قطاع الطاقة في العالم؟

«الشمس .. نفط المملكة المتجدد» كيف تستغلها المملكة لمواصلة لريادة قطاع الطاقة في العالم؟

تعد الشمس من أهم مصادر الطاقة على سطح الأرض إن لم تكن المصدر الأهم حيث إنها تشكل مصدراً مجانياً للوقود لا ينضب كما تعتبر طاقة نظيفة، إضافة إلى استخدامها في العديد من المجالات في النشاط الزراعي وتسخين وتبريد المياه وتحلية المياه ومعالجة الصرف الصحي، علاوة على توليد الكهرباء.

السعودية الأولى والإمارات الثالثة في الترتيب العالمي لصك العملات المشفرة

اهتمام متزايد

وفي ظل التحول الذي تشهده أسواق الطاقة العالمية باتت الطاقة الشمسية واحدة من المجالات التي تستحوذ على اهتمام متزايد في السعودية بشكل خاص، وفي منطقة الخليج بشكل عام، في الوقت الذي يتوقع فيه الخبراء والمختصون أن تتحول المملكة إلى واحدة من أهم منتجي الطاقة الشمسية النظيفة في العالم وأن تتمكن خلال السنوات المقبلة من تصديرها إلى العالم، لتصبح أكبر منتج للطاقة التقليدية والطاقة المتجددة على مستوى العالم بنفس الوقت، لاسيما بعدما أظهرت بيانات الأشعة الشمسية لوكالة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا، أن أجزاء كبيرة من السعودية جاءت في المرتبة الثانية على مستوى العالم بعد صحراء تشيلي في توليد الطاقة الشمسية.

وحسب دراسة متخصصة تعد المملكة من أوفر البلاد حظاً من الأشعة الشمسية التي تمثل بحد ذاتها إحدى الثروات الطبيعية حيث تعتبر إحدى أكثر المناطق ارتفاعا في معدلات الإشعاع الشمسي في العالم، ، فإن 100 ألف كيلو واط من أشعة الشمس توفر 300 ألف برميل نفط سنويا ولدى السعودية واحد من أعلى مستويات الإشعاع الشمسي في العالم، إذ تتلقى من الإشعاع في المتوسط بين 1800 و2200 كيلو واط في الساعة لكل متر مربع في السنة.

 دراسات قديمة

ولا يخفى أن دراسات الشمس بالنسبة للمملكة ليست بجديدة، فثمة مشروع علمي قائم بالتعاون مع اليابان، والبيرو لرصد حركة شروق الشمس وغروبها يومياً على الأرض، تنفذه جامعة الملك سعود من الرياض، باستخدام التلسكوب الشمسي، مع جامعتي «كيوتو» اليابانية، و«أيوا» في البيرو بأميركا الجنوبية من أجل رصد أية تغيرات تحدث على سطح الشمس ولها تأثير على الأرض.

وفي ما يتعلق باستفادة المملكة من طاقة الشمس، فإن قصتها تعود إلى ما قبل 38 عاماً مضت، حينما دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، عام 1980م - عندما كان أميراً لمنطقة الرياض - محطة أبحاث مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالعيينة، التي تعد أولى المحطات العلمية والإنتاجية للمملكة، المعروفة باسم «مشروع القرية الشمسية» لتوفير الكهرباء بقدرة 350 كيلو واط إلى كل من: العيينة، والجبيلة، والهجرة المحاذية للرياض.

هكذا توفر على الشركة الملايين بتطبيق سياسة «خصوصية البيانات الشفافة»

القرية الشمسية

وتعد القرية الشمسية أول محطة طاقة شمسية في المملكة نشأت بشراكة سعودية - أميركية لإنتاج 350 كيلوواط، من خلال استخدام المجمعات الكهروضوئية المركزة، ما جعلها تصبح نواة لجهود وطنية بحثية متطورة في تقنيات الطاقة المتجددة، وبخاصة أبحاث الطاقة الشمسية.

وتلا هذه التجربة تحوّل الاهتمام الوطني بالطاقة الشمسية عبر سنوات متعاقبة إلى منظور اقتصادي تمثّل في إطلاق مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتحلية المياه بالطاقة الشمسية عام 2010، التي وصفت بأنها أكبر مشروع لتحلية المياه في العالم، تم على ثلاث مراحل في مدينة الخفجي أقصى شمال شرق المملكة، وتُشرف عليه مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، بمشاركة جهات حكومية عدة وخاصة، بوصف تحلية المياه المالحة تعد الخيار الاستراتيجي لتأمين مياه الشرب للمملكة التي تنتج أكثر من 18 في المئة من الإنتاج العالمي للمياه المحلاة.

عصر ما بعد النفط

وفي العام 2016 وعندما أعلن عن رؤية 2030 أعاد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز فتح ملف الطاقة الشمسية مرة أخرى، فأصبحت الطاقة الشمسية جزءاً من خطط التنويع الاقتصادي التي أعلنت عنها المملكة من خلال رؤية 2030 التي أعلنت أن أحد أهدافها الرئيسية، يتركز على طي صفحة الاعتماد على دخل النفط، واعتبارها شيئاً من الماضي، وبدء "عصر ما بعد النفط"؛ خاصة بعد تقلبات أسعار البترول في السنوات الأربع الماضية، وتراجعه إلى أكثر من 55%؛ مسبباً المزيد من الاضطرابات والارتباك في ميزانيات الدول المنتجة للنفط، وعلى رأسها دول الخليج العربي.

وتطمح المملكة للوصول إلى 9.5 جيجاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2023، للمساعدة في تلبية الطلب المحلي المتنامي على الطاقة بفضل النمو السكاني المتسارع، وكذلك النمو الاقتصادي القوي يأتي ذلك لإيمان قادة المملكة العميق بأن "النفط" مادة قابلة للنفاد مهما طال بها الزمن، ولا بد من إيجاد البديل في أسرع وقت، يضاف إلى ذلك رغبة المملكة في أن تشارك دول العالم الأول تجاربها وأبحاثها في قطاع الطاقة المتجددة، وتحقيق جانب "الريادة" فيه، مثلما تحقق لها هذا الأمر في قطاع النفط.

تعرف على مدينة النعايم الصناعية التي ستشيدها الكويت

مشاريع علاقة

وتحملُ الرؤيةُ الكثيرَ من المفاجآت في مشاريع الطاقة المتجددة، وسيساهم مشروع "نيوم" الذي أعلن عنه سمو ولي العهد خلال افتتاحه فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار "FII" في 25 أكتوبر 2017 بمشاريع علاقة في الطاقة والتقنية؛ وهو ما يقلل من درجة الاعتماد على النفط، ويعلي من شأن مصادر الطاقة النظيفة في المملكة حيث ستشهد بناء أكبر من سور الصين العظيم ولكن بألواح شمسية، حيث وضع الأمير محمد بن سلمان الخطوط العريضة لـ"السعودية الجديدة" التي ستضيف لرصيدها العالمي من جهة، وتحتفظ بصدارتها السابقة والحالية في مجال الطاقة.

ولم تمض أشهر على هذا التصريح، حتى فوجئ العالم بإعلان المملكة الأسبوع الماضي عن إطلاق خطة الطاقة الشمسية 2030 التي تعد الأكبر في العالم في مجال الطاقة الشمسية بالتعاون مع صندوق رؤية سوفت بنك وذلك لإنتاج  200 جيغاواط وبقيمة تصل لـ200 مليار دولار، ستنتج وحدها نصف القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية عالميا.

خطوات طموحة

ويعد هذا المشروع إحدى خطوات ولي العهد الطموحة نحو تطبيق رؤية المملكة التي أكدت أنها ستضع إطارًا قانونيًا وتنظيميًا يسمح للقطاع الخاص بالملكية والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، وتوفير التمويل اللازم من خلال عقد شراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال الصناعة لتحقيق التقدّم في هذه الصناعة، وتكوين قاعدة من المهارات التي تحتاج إليها مع ضمان تنافسية سوق الطاقة المتجددة من خلال تحرير سوق المحروقات تدريجيًا.

ومن يقارن رؤية السعودية للطاقة الشمسية بين ما أعلن عنها في أكتوبر 2017 ومارس 2018، يجد أن المملكة قد وضعت نصب عينيها تحديا كبيرا يرتقي إلى مستوى "الإنجاز"، ينضوي في تفاصيله معانٍ واضحة تتجسد في أن يلامس الجيل الحالي الحلمَ الذي تحقق على أرض الواقع، ولينعم الجيل القادم بما تحقق في "السعودية الجديدة".

لأول مرة في الشرق الأوسط.. دورات تدريبية لمواجهة التحولات الرقمية

مصدر الأمان العالمي

ولعل الأرقام خير دليل على ذلك، ففي الخطة الأوليّة التي أطلقت في أكتوبر، كانت تهدف المملكة للوصول إلى 9.5 جيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول العام 2023.

وللمفارقة تضمنت الخطة، حينها، إطلاق أول محطة شمسية من نوعها في المملكة بقدرة 3 جيغاواط هذا العام، سيتم تأسيس صناعات في مجال منظومات توليد الطاقة وبطارياتها.

في حين أن المحطة الشمسية الأضخم في العالم المعلن عنها في مارس، ستبدأ بإنتاج 7,2 جيغاواط كمرحلة أولية خلال عام ونصف من الآن، لتصل إلى 200 جيغاواط عند اكتمال المشروع بـ2030. ناهيك عن أن المشروع يسعى لتحقيق سعر تكلفة يبدأ من 2.5 سنت لكل كيلوواط في الساعة ويصل، في 2030، إلى 1.5 سنت/كيلوواط ساعة، والذي يعد أقل سعر لإنتاج الطاقة الشمسية منذ بدأ العمل بهذه التقنية وهو ما "سيرسخ" سمعة المملكة باعتبارها مصدر الأمان العالمي في الطاقة، ولكن هذه المرة عبر الطاقة المستدامة "نفط المستقبل".

أكبر مصدر للطاقة

ومما يؤكد نجاح هذا التوجه الاقتصادي أن الشمس التي تطل على الأرض من على بعد 150 مليون كم، ويصل ضوؤها إليها بعد نحو 8 دقائق، تتعرض لها المملكة نتيجة موقعها الجغرافي بمعدل إسقاط إشعاعي يومي يصل إلى نحو 8300 وات لكل م2 في الساعة، وهو من أعلى المعدلات الإشعاعية في العالم.

وتتوافق أهداف هذا المشروع العالمي مع توقعات وكالة الطاقة الدولية في أن تكون الطاقة الشمسية أكبر مصدر للطاقة في العالم بحلول 2050م، وكذلك مع استراتيجية رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وتحفيز الاستثمارات والصناعات غير النفطية، فضلا عن تقليل سعر تكلفة إنتاج الطاقة الشمسية، وإيجاد المزيد من الفرص الوظيفية لأبناء وبنات الوطن منها 100 ألف وظيفة في مشروعات الطاقة الشمسية لوحدها.

وقد أثار إطلاق "مشروع خطة الطاقة الشمسية 2030" اهتمام عدد من خُبراء الطاقة في العالم، خاصة بعد الإعلان عن عزم المملكة إنتاج 200 جيجاوات من الطاقة الشمسية عام 2030م، مؤكدين أن هذا المشروع سينقل المملكة من دولة متقدمة في تصدير النفط إلى دولة لتصدير الطاقة المستدامة.

1.302 تريليون درهم حجم تجارة دبي الخارجية غير النفطية

الطاقة القادمة

وفي هذا السياق، أوضح عضو الشورى وعضو لجنة اقتصاد الطاقة الدكتور فهد بن جمعة أن ميزة الطاقة الشمسية أنها نظيفة ومتجددة ولا يوجد لها أخطار كذلك هي متوفرة لدينا بشكل قوي بحكم حالة أجوائنا المشمسة مبينا أن الطاقة الشمسية سوف تُدر المليارات لكن ليس على الأمد القريب بل البعيد وهذا ما يسبب عزوف المستثمرين عنها لكن السعودية استطاعت جلب المستثمرين وكذلك هي الطاقة القادمة وبديلة عن الغاز والوقود وأرباحها مجدية كما أنها ستوفر وظائف كثيرة.

وشدد على أننا وفق رؤية 2030 سنكون أكبر المصدرين للطاقة بالخليج والعالم ومجرد الاستثمار بالطاقة الشمسية هو توطين للتقنية وفي بلد الشمس ساطعة عليه طوال السنة واستخدام هذه الطاقة بدل الكهرباء سيوفر من ٤٠٠ ألف إلى ٧٠٠ ألف برميل من الوقود هذا غير الغاز ونحن بالسعودية نستهلك ما يقارب خمسة ملايين برميل مكافئ من الوقود ولو استخدمنا الطاقة بديل عنها نستطيع بيع هذه البراميل بالأسواق ونُدخل مليارات.

رافد مهم للتنمية المستدامة

فيما قال دكتور الطاقة والاستدامة سلطان بن صنت جزيان وكيل كلية الهندسة بجامعة دار العلوم إن موقع المملكة العربية السعودية مميزاً للاستثمار في مجال الطاقة الشمسية وخصوصا ما يعرف بالطاقة الشمسية المركزة  Concentrated Solar Power CSP، حيث إن أشعة الشمس المباشرة أكثر من 2000/ك واط ساعة /م2 /سنة.

وأضاف أن الطاقة الشمسية تعتبر من أهم المبادرات لتنوع مصادر الطاقة والاستثمار بالطاقة المتجددة بالمملكة مبينا أننا تستهدف إنشاء شركة لتوليد 4.5 جيجا وات تقريباً من الطاقة الشمسة بحلول 2019 والعمل أيضا على تصنيع وتطوير الألواح الشمسية لتوليد الطاقة بقدرة 200 جيجا وات بحلول 2030".

وأكد أن المملكة ستصبح رافداً مهما للتنمية المستدامة لأجيال المستقبل ولن نكون مبالغين إذا قلنا إن المملكة العربية السعودية على المدى الطويل يمكنها تصدير الطاقة الكهربائية إن استغلت هذه المصادر لما حباها الله بمصادر متجددة في سمائها لا تنضب ولا تتناقص.

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق